وأصْلُ مذهبِ مالك، رحِمَه اللَّهُ، والذي عليه جماعةُ أصحابِنا المالكيِّين؛ أنَّ مُرْسَلَ الثِّقةِ تجبُ به الحُجَّة، ويلْزَمُ به العمل، كما يجبُ بالمُسْنَدِ سواء (١) .
وأجمعَ أهلُ العِلم مِن أهْلِ الفقهِ والأثَرِ في جميع الأمْصارِ فيما علِمْت، على قَبُولِ خبرِ الواحِدِ العَدْل، وإيجابِ العَملِ به، إذا ثبتَ ولم يَنْسَخْه غيرُه مِن أثَرٍ أو إجْماع، على هذا جميعُ الفقهاءِ في كلِّ عصرٍ مِن لَدُن الصحابةِ إلى يومِنا هذا، إلَّا الخَوارجَ وطوائفَ مِن أهْلِ البِدَع، شِرْذِمَةٌ (٢) لا تُعَدُّ خِلافًا (٣) .