وهُو مَخْرَمةُ (١) بن سُليمانَ الوالبيُّ، قُتِلَ يومَ قُديدٍ، سنةَ ثلاثينَ ومئةٍ، وهُو ابنُ سبعينَ سنةً، وكان ثِقةً، رَوَى (٢) عنهُ جماعةٌ من الأئمَّةِ.
مالك (٣) ، عن مَخْرمةَ بن سُليمانَ، عن كُريبٍ مولى ابن عبّاس: أنَّ عبدَ الله بن عبّاسٍ أخبرهُ: أنَّهُ باتَ ليلةً عِندَ مَيْمُونةَ زوج النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهي خالتُهُ، قال: فاضْطَجعتُ في عُرضِ الوِسادةِ، واضْطَجعَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في طُولها، فنامَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حتَّى إذا انتصَفَ اللَّيلُ، أو قبلَهُ بقليل، أو بعدَهُ بقليل، اسْتَيقظَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فجلَسَ يمسحُ النَّومَ عن وجهِهِ بيدِهِ، ثُمَّ قَرَأ العشرَ الآياتِ الخواتِمَ، من سُورةِ آل عِمرانَ، ثُمَّ قام إلى شَنٍّ مُعَلَّق (٤) فتَوضَّأ منها فأحسَنَ وُضُوءَهُ (٥) ، ثُمَّ قامَ يُصلِّي. قال ابنُ عبّاس: فقُمتُ فصَنَعتُ مِثل ما صنَعَ، ثُمَّ ذهَبتُ فقُمتُ إلى جَنْبِهِ، فوضَعَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يدَهُ اليُمْنَى على رأسي، وأخذَ بأُذُني اليُمْنَى يَفْتِلُها، فصلَّى رَكْعتينِ، ثُمَّ رَكْعتينِ، ثُمَّ رَكْعتينِ، ثُمَّ رَكْعتينِ، ثُمَّ رَكْعتينِ، ثُمَّ رَكْعتينِ، ثُمَّ أوتَرَ، ثُمَّ اضْطَجعَ حتَّى أتاهُ المُؤَذِّنُ، فصَلَّى رَكْعتينِ خَفِيفتينِ، ثُمَّ خرجَ فصلَّى الصُّبحَ.