وأما حُكمُ الصلاتين بينَ المُزْدلفة (١) ، فقد ذكَرناها في بابِ ابنِ شهابٍ من هذا الكتاب (٢) . والحمدُ لله.
والعَنَقُ: مشيٌ معروفٌ للدوابِّ لا يُجهَلُ، وقد يُستعملُ مجازًا في غير الدوابِّ. قال الشاعر:
يا جارتي يا طويلةَ العُنُقْ ... أخرَجتِني بالصُّدود عن عَنَقْ
والنَّصُّ هاهنا كالخَبَب، وهو فوقَ العَنَقِ وأرفعُ في الحركة، وأصلُ النَّصِّ في اللغة: الرَّفْعُ، يقال منه: نصَصْتُ الدّابةَ في سيرِها. قال الشاعر (٣) :
ألستِ التي كلَّفتِها سَيرَ ليلةٍ ... من أهْل منًى نصًّا إلى أهلِ يثربِ
وقال اللَّهَبيُّ (٤) :
يا رُبَّ بَيْداءَ وليلٍ داجِ ... قطَعتُه بالنَّصِّ والإدلاجِ
وقال آخر (٥) :
ونصَّ الحديثَ إلى أهلِهِ ... فإنَّ الوثيقَةَ في نصِّهِ