أهلُهُ فضبَّبُوهُ (١) بالحديدِ، فمرَّ عليه ثانيةً، فقال: وأبيكَ لقلَّ ما ضَررتَ (٢) أهلكَ فيكَ. فتَطايرَ أربع فِرَقٍ.
قال: وأمّا الآخرُ، فإنَّه سمِعَ (٣) صوتَ بَوْلٍ من وراءِ حائطٍ، فقال: إنَّهُ ليِّنُ الشَّخْب (٤) ، فقالوا: إنَّهُ فُلانٌ ابنُكَ. فقال: وانقِطاعُ ظَهْراهُ. قالوا: إنَّهُ لا بأسَ عليه. قال: لا يبُولُ واللّه بَعْدها أبدًا. قال: فما بالَ بَعْدَها (٥) حتَّى ماتَ.
ويُقالُ: من هذا: عِنتُ فلانًا أعينُهُ، إذا أصَبتهُ بعينٍ، ورجُل مَعينٌ، ومَعْيُونٌ، إذا أُصِيبَ بالعَينِ. قال عبّاسُ بن مِرداس (٦) :
قد كان قومُك يحسبُونكَ سيِّدًا ... وإخالُ أنَّك سيِّدٌ معيُونُ