وقال المزنيُّ (١) عن الشافعيِّ: وإن دُعِيَ رجلٌ إلى عُرْسٍ فرأى صورةً ذاتَ رُوح أو صُوَرًا ذاتَ أرواح، لم يَدخُلْ إنْ كانَت منصوبَةً، وإنْ كانت تُوطأُ (٢) فلا بأسَ، و إنْ كانَت صُوَرَ الشجرِ فلا بأسَ.
وقال الأثرمُ: قلتُ لأحمدَ بنِ حنبلٍ: إذا دُعيتُ لأَدخُلَ، فرأيتُ سِتْرًا معلّقًا فيه تصاويرُ، أأرجعُ؟ قال: نعم، قد رجَعَ أبو أيوبَ. قلتُ: رجَعَ أبو أيوبَ من سَتْرِ الجُدُرِ، قال: هذا أشدُّ، وقد رجَعَ عنه غيرُ واحدٍ من أصحاب رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قلتُ له: فالسَّتْرُ يجوزُ أن يكونَ فيه صورةٌ؟ قال: لا. قيل: فصُورةُ الطائرِ وما أشبَهَهُ؟ فقال: ما لم يكن له رأسُ، فهو أهْوَن (٣) .
فهذا ما للفقهاء في هذا الباب، وسيأتي ما للسَّلَف فيه ممّا بلَغَنا عنهم في باب سالم أبي النّضرِ من هذا الكتاب (٤) إن شاءَ اللَّه.