فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 9093

وفيه: مِن أدب المُؤاكَلَةِ والمجالسَةِ: أنَّ الرجلَ إذا أكَلَ أو شَرِبَ، ناوَلَ فَضْلَه الذي على يَمِينِه، كائنًا مَن كان، وإن كان مَفْضُولًا وكان الذي على يَسارِه فاضِلًا. وفي القِياسِ على هذا النَّصِّ في هذا الحديثِ، أنْ لو كان كافَرًا، كان الأدَبُ والسُّنةُ أن يُؤثَرَ مَن على اليمينِ أبدًا على مَن كان على اليَسارِ بفضلِ الشرابِ، واللهُ أعلم. وكان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُحِبُّ التَّيامُنَ في أمره كُلِّه، كذلك ثَبَت عنه -صلى الله عليه وسلم- (١) .

وفيه: مُواسَاةُ الجُلَساء فيما يأتي صاحِبَ المجلسِ مِن الهدايا، وقد رُوي مَرْفُوعًا: "جُلَساؤُكم شُرَكاؤُكم في الهَدِيَّةِ" (٢) . وهذا، إن صَحَّ، فعلى النَّدْبِ إلى التحابِّ، وبرِّ الجلِيسِ، وإكرام الصديق، وهذا كلُّه مِن محاسنِ الأخلاق.

وقد حَكَى بعضُ الناسِ عن مالكٍ في هذا الحديثِ شيئًا خِلافَ ما يُوجِبُه ظاهِرُه، ولا يَصِحُّ، وبالله العِصْمَةُ (٣) والتوفيق.

ورَوى مِنْدَلُ بنُ عليٍّ، عن ابنِ جُريج، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَن أتَتْه هديَّةٌ وعنده قومٌ، فهم شُرَكاؤُه فيها" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت