وكذلك رواه أكثرُ الرواة لـ "الموطّأ" ، ومنهم من يقول: صلَّى بنا (١) .
وقد تقدَّم القولُ في معنى حديثِ أبي هريرةَ في قصة ذي اليَدين بما فيه كفايةٌ في باب أيوبَ من كتابنا هذا (٢) ، فأغنَى ذلك عن إعادَتِه هاهنا.
وأمّا قولُه هاهنا في هذا الحديث: "كلُّ ذلك لم يكن" ؛ يعني أنَّ القَصْرَ والسَّهوَ لم يجتَمِعا؛ لأنَّه عليه السلامُ قد كان مُتيقِّنًا أنّ الصَّلاةَ لم تَقْصُرْ، وإنما الذي شَكَّ فيه السَّهوُ لا غيرُ، ويدُلُّ على ذلك قولهُم له: قد كان بعضُ ذلك يا رسولَ الله. ويجوزُ أن يكونَ قولُه: "كلُّ ذلك لم يكن": في عِلمي؛ أي: لم أسْهُ في عِلْمي، ولا قَصُرتِ الصلاةُ. ولا يجوزُ أن يقال: ولا قَصُرَتِ الصلاةُ في عِلْمي؛ لأنَّه كان يعلَمُ أنَّ الصلاةَ لم تَقْصُر.