فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 9093

عن ذلك، ولأنّه مَجْهول، ولا يجوزُ الكِراءُ، إلّا بشيءٍ معلوم. قالوا: وكِراءُ الأرضِ بالذَّهَبِ والوَرِقِ وبالعروضِ كلِّها؛ الطّعام وغيرِه ممّا يَنبتُ في الأرضِ وممّا لا يَنبُتُ فيها جائزٌ؛ كما يجوزُ كِراءُ المنازل، وإجارَةُ العبيد. هذا كلُّه قولُ الشافعيِّ ومَن تابعَه (١) ، وهو قولُ أبي حنيفة (٢) ، وداود، وإليه ذهبَ محمدُ بنُ عبدِ الحكم (٣) .

وقال آخرون: المحاقَلةُ بيعُ الزَّرع في سُنبلِه بعدَ أن يشتدَّ ويَستَحصِدَ (٤) بالحنطة.

ذكر الشافعيُّ (٥) ، عن سعيدِ بنِ سالم (٦) ، عن ابنِ جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ما المُحاقلةُ؟ قال: المُحاقَلةُ في الحَرْثِ كهَيئةِ المُزابَنةِ في النَّخل سواءً، وهو بيعُ الزرع بالقمح. قال ابنُ جريج: قلتُ لعطاء: فسَّرَ لكم جابرٌ المحاقلَةَ كما أخبرتَني؟ قال: نعم.

قال أبو عُمر: وكذلك فَسَّرَ المُحاقَلةَ سعيدُ بنُ المسيِّب في حَديثه المُرْسَلِ في "الموطأ" (٧) ، إلّا أنّ سعيدَ بنَ المُسيِّب جَمَع في تأويل الحديثِ الوَجهَين جميعًا، فقال: والمُحاقَلةُ اشتِراءُ الزَّرع بالحِنطَة، واستِكراءُ الأرض بالحِنْطَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت