فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 9093

وإنّما ذَكَرنا هذا، وإن كان الصحيحُ عندَنا غيرَه؛ لقولِ البخاريِّ: إنّه لم يُتابَعْ عليه عمَّارُ بنُ أبي عمّارٍ مولَى بني هاشم، عن ابن عباس. والذي ذكَر البخاريُّ أنَّهم رَوَوا عن ابن عباسٍ، أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تُوُفِّي وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّين. فكما ذكَر.

وقد روَى أبو جمرةَ (١) ، ومحمدُ بنُ سيرينَ أيضًا (٢) ، عن ابن عبّاس، أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تُوُفِّي وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّينَ. ولم يُختَلَفْ عن عائشةَ ومعاويةَ؛ أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تُوُفِّي وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّين.

وأمّا حديثُ عمّارِ بنِ أبي عمّار؛ فرواه سفيانُ الثَّوريُّ، عن خالدٍ الحذّاءِ، عن عمّارٍ مولى هاشم، عن ابن عبّاسٍ، قال: بُعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهو ابنُ أربعينَ سنةً، فأقام بمكّةَ خمسَ عشرةَ سنةً، وبالمدينةِ عشْرَ سنينَ، وقُبض وهو ابنُ خمسٍ وستِّينَ سنةً (٣) .

ورواه شعبةُ، عن يونسَ، عن عمّارٍ مولى بني هاشم، قال: سألتُ ابنَ عبّاسٍ: ابنَ كمْ توفّيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: إنّ هذا لَشديدٌ على مثلِكَ، ألا تعلمُ مثلَ هذا في قومك؟! توفّي وهو ابنُ خمسٍ وستِّين (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت