فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 9093

إنّما كان الناسُ على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يُؤاجِرُون بها على الماذيانات (١) - جداولُ الماءِ وما يَنْبُتُ على حافَتي مسيلِ الماءِ - وأقبال الجداول (٢) ، فيَهلِكُ هذا ويَسلَمُ هذا، ويَسْلَمُ هذا ويَهلِكُ هذا، ولم يكنْ للناسِ كِراءٌ إلّا هذا، فلذلك زجَر عنه - صلى الله عليه وسلم -، فأمّا شيء مَضمونٌ معلومٌ، فلا بأسَ به (٣) .

قالوا: ففي هذا الحديث إجازةُ كِراءِ الأرضِ بكلِّ شيءٍ معلوم، وأنّ النهيَ عن ذلك كان لجهلِ البدلِ؛ ذكَره أبو داودَ (٤) ، عن إبراهيمَ بن موسى، عن عيسى بن يونسَ، عن الأوزاعيِّ. قال أبو داود (٥) : روَى اللَّيثُ عن ربيعةَ مثلَه. وقال: وروايةُ يحيى بن سعيدٍ عن حنظلةَ مثلُه.

قال أبو عمر: روَى الثوريُّ (٦) ، وابنُ عيينةَ (٧) ، ويزيدُ بنُ هارونَ (٨) ، وغيرُهم، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، قال: أخبَرني حنظلَةُ بنُ قيس، أنّه سمِع رافعَ بنَ خديجٍ يقولُ: كنَّا أكثرَ الأنصار، أو أكثرَ أهلِ المدينة، حَقْلًا، وكنَّا نقولُ للذي نُخابِرُه ونُكرِي منه الأرضَ: لك هذه القطعةُ ولنا هذه. فرُبّما أَخْرَجَتْ هذه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت