فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 9093

الإبل غَضِب واشتدَّ غَضَبُه، ثم قال فيها ما ذكَرنا؟ وقد قيل: إنَّ الإبلَ تَصبِرُ على الماءِ ثلاثةَ أيَّامٍ وأكثرَ، وليس ذلك حُكْمَ الشاةِ؛ لأنَّه يقولُ: إنْ لم تأخُذْها، ولا وجَدها أخوكَ؛ صاحبُها أو غيرُه، أكَلَها الذِّئبُ. يقولُ: فخُذْها. وهذا محفوظٌ من رواية الثِّقَات:

حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيمَ قراءةً منِّي عليه، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مطرِّفٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا أبو يعقوبَ الأيْليُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن ربيعةَ، عن يزيدَ مولَى المُنبعِثِ، عن زيدِ بن خالدٍ الجُهَنيِّ (١) ، قال سفيانُ: فلقِيتُ ربيعةَ، فسألتُه، فقال: حدَّثني يَزيدُ، عن زيدِ بن خالدٍ الجُهَنيِّ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه سُئل عن ضالَّةِ الإبل، فغضِب، واحمَرَّت وجْنَتاه، وقال: "ما لك ولها؟ معها الحِذَاءُ والسِّقاءُ، تَرِدُ الماءَ، وتَأكُلُ الشَّجَرَ، حتى يَلقَاها ربُّها" . وسُئِل عن ضالَّةِ الغنم، فقال: "خُذْها، فإنّما هي لك، أو لأخيك، أو للذِّئْب" . وسُئِل عن اللُّقَطَةِ، فقال: "اعرِفْ عِفاصَها ووِكاءَها، وعَرِّفْها سنةً، فإنِ اعتُرِفَت (٢) ، وإلا فاخلِطْها بمالِك" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت