عن ابنِ مُحَيْريزٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أخبَره، أنَّه قال: أصَبْنا سبايَا، فكنَّا نَعْزِلُ، فسألْنا رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ذلك، فقال لنا: "وإنَّكم لتَفْعَلون؟ ما من نسَمةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامةِ إلَّا وهي كائنة" (١) .
وأمَّا (٢) حديث عُقيل، فأخبَرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مُطرِّفٍ الأعناقيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عُزيزٍ (٣) ، قال: حَدَّثَنَا سلامةُ، عن عُقيلٍ، قال: سألتُ ابنَ شهابٍ عن الرجلِ يعزِلُ عن امرأتِه، فقال: أخبَرني عبدُ الله بن محَيْريزٍ القرشيُّ، أنَّ أبا سعيدٍ الخدريَّ أخبَره قال: بينَما نحن عندَ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذ قال له رجل: يا رسولَ الله، إنَّا نُصيبُ سبايَا، ونُحبُّ الأثمانَ، فكيف ترَى في العَزْل؟ فقال له رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "وإنَّكم لتَفْعَلونَ ذلك؟ لا عليكم ألّا تَفْعَلوا، فإنَّها ليست نَسَمَةٌ كتَب اللهُ لها أن تَخرُجَ إلَّا وهي خارجةٌ" (٤) . فلا نرَى أنَّ هذا كان نَهيًا من رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعَزِيمةً.
وأَمَّا ابنُ مُحيريزٍ هذا: فاسمُه عبدُ الله، نزَل المدينةَ، وهو مَعدودٌ في الشاميِّين، من جِلَّةِ التابعين وخيارِهم (٥) ، روَى عنه مكحولٌ.