عن عبد الكريم، عن ميمونِ بنِ مِهرانَ، قال: أتَيْتُ صفيَّةَ بنتَ شيبةَ، امرأةً كبيرةً، فقلتُ لها: أتزوَّجَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ميمونةَ وهو مُحْرِمٌ؟ قالت: لا واللّه، لقد تزوَّجَها وهما حَلالان (١) .
وحجَّةُ العِراقيِّين في ذلك حديثُ ابنِ عباس، أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَكَح مَيمونةَ بسَرِفٍ وهو مُحرمٌ. رواه عن ابنِ عباس: عِكرمةُ (٢) ، وسعيدُ بنُ جبيرٍ (٣) ، وجابرُ بنُ زيدٍ أبو الشَّعثاءِ (٤) ، ومجاهدٌ (٥) ، وعطاءُ بنُ أبي رباحٍ (٦) ، كلُّهم عن ابنِ عباسٍ بهذا الحديث.
وذكرَ ابنُ عيينةَ، عن عمرِو بن دينارٍ، قال: حدَّثتُ ابنَ شهابٍ، عن جابرِ بنِ زيدٍ، عن ابنِ عبَّاس، أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نكَح ميمونةَ وهو محرمٌ. فقال ابنُ شهاب: حدَّثني يزيدُ بنُ الأصمِّ، أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوَّجَ مَيمونةَ وهو حلالٌ. قال: فقلتُ لابنِ شِهابٍ: أتجْعَلُ حِفظَ ابنِ عباسٍ كحِفظِ أعرابيٍّ يبولُ على فَخِذَيْه؟ (٧) .