أبي طالبٍ، وأبي سعيدٍ، وبُرَيْد الأسْلَميِّ، وجابرٍ (١) ، وأنسٍ (٢) ، وغيرِهم، وهو حديثٌ صحيحٌ.
وفيه من الفقه: تَرْكُ الإقدام على ما في النَّفْسِ منه شَكٌّ، حتى يَسْتَبْرِئَ ذلك بالسُّؤالِ والبحثِ والوقوفِ على الحقيقة.
وفيه أنَّ حديثَ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيه النَّاسِخُ والمنسوخُ، كما في كتابِ الله عزَّ وجلَّ، وهذا إنّما يكونُ في الأوامرِ والنواهي من الكتابِ والسُّنة، وأمَّا في الخبرِ عن الله عزَّ وجلَّ أو عن رسولِه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلا يجوزُ النَّسخُ في الأخبارِ البَتَّةَ بحالٍ، لأنَّ المخْبِرَ عن الشيءِ أنَّه كان أو يكونُ، إذا رجَع عن ذلك لَمْ يَخْلُ من السَّهْوِ أو الكذبِ، وذلك لا يُعْزَى إلى الله ولا إلى رسولِه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيما يُخْبِرُ به عن رَبِّه في دينِه، وأمَّا الأمرُ والنَّهْيُ فجائزٌ عليهما النسخُ؛ للتَّخْفيفِ، ولِما شاء اللهُ من مصالح عبادِه، وذلك من حكمتِه لا إلهَ إلَّا هو.
وقد أنكَر قومٌ من الرَّوافِضِ والخوراج النسخَ في القرآنِ والسُّنةِ، وضاهَوا