وقال الأوزاعيُّ (١) : في ذهبِ المعدنِ وفضَّتِه الخمسُ، ولا شيءَ فيما يَخرُجُ منه غيرَهما.
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: في الذَّهبِ، والفضةِ، والحديدِ، والنُّحاسِ، والرَّصاصِ، الخُمُسُ. واختلَف قولُه - أعني أبا حنيفةَ - في الزِّئْبقِ يَخرُجُ من المعادنِ؛ فمرَّةً قال: فيه الخُمُسُ. ومرَّةً قال: ليس فيه شيءٌ؛ كالقيرِ، والنِّفْط (٢) .
وقد أوضَحنا هذه المسألةَ في بابِ ابنِ شهابٍ، عندَ قولِه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "والمعدِنُ جُبارٌ، وفي الرِّكازِ الخُمُسُ" (٣) . وتقصَّيْنا القولَ فيها هنالكَ، والحمدُ لله.
[أَخرُ المجلّد الثاني من هذه الطبعة المحقَّقة، والحمدُ لله وحدَه، وصَلَواته على من لا نبيَّ بعدَه. ويليه المجلّد الثالث، وأوله: بابُ الزاي، يسَّر الله إتمامَه] .