قال أبو عُمر: الحديثُ الذي رواه بُسْرُ بن سعيدٍ، عن أبي صالح عُبَيْدٍ مولى السَّفَّاحِ، عن زيدِ بن ثابتٍ وهو حديثُ: عَجِّلْ لي وأضَعَ عنكَ - ذكَره مالكٌ وغيرُه (١)
وكان مالكٌ رحِمه اللهُ يُثْنِي على بُسْرِ بن سعيدٍ ويُفَضِّلُه، ويَرْفَعُ به في ورعِه وفضلِه.
وذكَر عليُّ بن المدينيِّ قال (٢) : سمِعتُ يحيى بن سعيدٍ يقولُ: بُسْرُ بن سعيدٍ أحَبُّ إليَّ من عطاءِ بن يسارٍ. قال يحيى: كان بسرُ بن سعيدٍ يُذْكَرُ بخيرٍ.
بُسْرُ بن سعيدٍ مَوْلَى الحَضْرَمِيِّينَ، كان مِن أهلِ الفضلِ، روَى عن أصْحاب النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مات في خلافةِ عمرَ بن عبدِ العزيزِ.
وأمّا الأعرجُ، فهو عبدُ الرحمنِ بن هُرْمُزَ (٣) ، كان صاحبَ قرآنٍ وحديثٍ، قرَأ عليه نافِعٌ القارئُ، وكان ثقةً مأمونًا.
قال مُصْعَبُ بن عبدِ الله: عبدُ الرحمنِ بن هُرْمُزَ الأعْرَجُ، مَوْلَى محمدِ بن ربيعةَ بن الحارثِ بن عبدِ المطلبِ، يُكْنَى أبا داودَ، روَى عنه ابن شهابٍ، وأبو الزِّنَادِ، ويحيى بن سعيدٍ، وغيرُهم، تُوُفِّيَ بالإسكندريةِ سنةَ سَبْعَ عَشْرَةَ ومئةٍ.