فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 9093

إلا قَدْرُ رَكْعةٍ واحدةٍ، فَلْتُصَلِّ تلك الركعةَ، ثم تَقْضِي ما بَقِيَ من تلك الصلاةِ. وقال مالكٌ: مَن أُغْمِيَ عليه في وقتِ صلاةٍ فلم يُفِقْ حتى ذهَب وقتُها - ظهرًا كانت أو عصرًا - قال: والظهرُ والعصرُ وقتُهما في هذا إلى مَغِيبِ الشمسِ، فلا إعادةَ عليه. قال: وكذلك المغربُ والعشاءُ، وقتُهما الليلُ كلُّه (١) .

وقولُ الليثِ بن سَعْد في الحائضِ والمُغْمَى عليه كقولِ مالكٍ هذا سواءً.

وقال الأوزاعيُّ - وقد سُئِل عن الحائضِ تُصَلِّي رَكْعتينِ ثم تَحِيضُ -: وكيف وإن كانت أخَّرَتِ الصلاةَ؟ قال: إن أدركها المحيضُ في صلاةٍ انصرَفتْ عنها، ولا شيءَ عليها، وإن كانت أخَّرَتِ الصلاةَ حتى جاز الوقتُ ثم حاضتْ فعليها قضاؤُها (٢) ، وإن كانت أَخَّرت الصلاةَ ولم يَذْهَبِ الوقتُ فلا شيءَ عليها. قال: وإذا طَهُرَتِ المرأةُ بعدَ العصرِ فأخَذَتْ في غُسْلِها، فلم تَفْرُغْ منه حتى غابَتِ الشمسُ، فلا شيءَ عليها. ذكَره الوليدُ بن يزيدَ، عن الأوزاعيِّ (٣) .

وقال الشافعيُّ: إذا طَهُرَتِ المرأةُ قبلَ مغيبِ الشمسِ برَكْعةٍ، أعادَتِ الظهرَ والعصرَ، وكذلك إن طَهُرَتْ قبلَ الفجر برَكْعةٍ أعادَتِ المغرَب والعشاءَ. واحْتَجَّ بقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن أدْرَكَ رَكْعةً من الصُّبحِ قبلَ أن تَطْلُعَ الشمسُ فقد أدْرَكَ الصُّبحَ (٤) ، ومَن أدْرَكَ رَكْعةً من العصرِ قبلَ أن تَغْرُبَ الشمسُ فقد أدْرَكَ العصرَ" . وبجَمْعِه - صلى الله عليه وسلم - بينَ الصلاتين في أسْفَارِه وبعَرَفَةَ وبالمُزْدلفةِ في وقتِ إحداهُما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت