فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 9093

وقال أحمدُ بن حنبلٍ: إذا طهُرتِ الحائضُ، أو أسلَم الكافرُ أو بلَغ الصبيُّ، قبلَ أن تَغرُبَ الشمسُ، صلَّوُا الظهرَ والعصرَ، وإن كان ذلك قبلَ أن يَطلُعَ الفجرُ صلَّوُا المغربَ والعشاءَ (١) .

وقال أحمدَ بن حنبلٍ أيضًا في المُغمَى عليه: فإنّه (٢) يجبُ عليه عندَه أن يقضِيَ الصلواتِ كلَّها التي كانت في إغمائِه (٣) . وهو قولُ عُبيدِ الله بن الحَسَنِ العَنبَريِّ قاضي البَصْرةِ (٤) ، لا فَرقَ عندَهما بينَ النائم وبينَ المُغمَى عليه في أن كلَّ واحدٍ منهما يقضِي جميعَ ما فاته وقتُه وإن كثُرَ. وهو قولُ عطاءِ بن أبي رباحٍ. وروِي ذلك عن عمارِ بن ياسرٍ وعِمْرانَ بن حُصَينٍ.

وروَى ابن رُسْتُمَ، عن محمدِ بن الحسنِ: أن النائمَ إذا نام أكثرَ من يوم وليلةٍ فلا قضاءَ عليه (٥) .

قال أبو عُمر: لا أعلمُ أحدًا قال هذا القولَ في النائم غيرَ محمدِ بن الحَسَنِ، فإن صحَّ هذا عنه فهو خلافُ السنةِ؛ لأنه قد ثبَت عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "مَن نام عن صلاةٍ أو نَسيَها فلْيُصَلِّها إذا ذكَرها" (٦) . وأجمَعوا أنَّ من نامَ عن خمسِ صلواتٍ قضَاها، فكذلك في القياسِ ما زاد عليها. وأما قولُ مَن قال: يقضِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت