فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 9093

عتبةَ بن عبدٍ السُّلميِّ، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فسأله عن الجنة، وذكَر الحوضَ، فقال: قال: فيها فاكهةٌ؟ قال: "نعم، شجرةٌ تُدعَى طُوبَى" . قال: يا رسول الله، أيَّ شجرٍ أرضِنا تُشْبِه؟ قال: "لا تُشبهُ شيئًا من شجرِ أرضِك، ائْتِ الشَّامَ، هناك شجرةٌ تُدعَى الجوق، تَنبُتُ على ساقٍ يُفترشُ أعلاها" . قال: يا رسولَ الله، فما عِظَمُ أصلها؟ قال: "لو ارتحلْتَ جَذَعةٌ من إبلِ أهلِكَ ما أحاطت بأصلِها حتى تنكسِرَ تَرْقُوتُها هَرَمًا" . قال: هل فيها عِنَبٌ؟ قال: "نعم" . قال: فما عِظَمُ العنقود منها؟ قال: "مسيرةُ الغُرابِ شهرًا، لا يقَعُ ولا يُفتُرُ" . قال: فما عِظَمُ حَبِّها؟ قال: "أمَا عمَد أبوك وأهلُك إلى جَذَعةٍ فذَبَحها، وسَلَخ إهابَها، فقال: افْرُوا لنا منها دلوًا" . فقال: يا رسولَ الله، إنّ تلكَ الحبَّةَ لتُشبِعُني وأهلَ بيتي؟ قال: "نعم، وأهل عشيرتك" (١) .

قال أبو عُمر: رُوِّينا عن بعض الصحابة، لا أقِفُ على اسمِه في وَقْتي هذا، أنّه قال: كان يَسُرُّنا أن تأتيَ الأعرابُ يسألون رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنّهم كانوا يسألون عن أشياءَ لا نقدم نحن على السؤال عنها (٢) . أو نحوَ هذا، وقال بعضُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت