يحيى: قال: "ويَكْفُرنَ العَشيرَ" بالواو (١) . قالوا: وقد تابعه بعضُ من يُعَدُّ عليه ذلك أيضًا غَلَطًا كما عُدَّ على يحيى (٢) ، والمحفوظ فيه عن مالك، من روايةِ ابن القاسم (٣) ، وابن وهبٍ (٤) ، والقعنبي (٥) ، وعامة رواةِ "الموطأ" (٦) ، قال: "يَكْفُرْنَ العشير" . بغير واوٍ، وهو الصحيحُ في المعنى.
وأما روايةُ يحيى، فالوجه فيها، والله أعلم، أن يكونَ السائلُ لَمَّا قال: أيَكْفُرْنَ بالله؟ لم يُجِبْه على هذا جوابًا مكشوفًا؛ لإحاطة العلم بأنّ من النساء من يَكْفُرْنَ بالله، كما أنّ من الرجال من يَكفُرُ بالله، فلم يَحتَجْ إلى ذلك، لأن المقصودَ في الحديث إلى غير ذلك، كأنّه قال: وإن كان من النساء من يَكْفُرْنَ باللّه، فإنهنّ كُلَّهُنَّ في الغالب من أمرهنَّ يَكْفُرْنَ الإحسانَ، ألا ترَى إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - للنساء المؤمنات: "تَصَدَّقْنَ، فإنِّي رَأيْتُكُنّ أكثرَ أهلِ النار" .
قرأتُ على خلفِ بن القاسم، أنّ الحُسينَ بن جعفرٍ الزيّاتَ حدَّثهم بمصرَ، قال: حدَّثنا يوسفُ بن يزيدَ، قال: حدَّثنا حجّاجُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن