وقال آخَرُ:
سَلا هل قَلاني مِن عَشيرٍ صَحِبْتُه ... وهل ذَمَّ رَحْلي في الرِّفاق دخيلُ (١)
حدَّثني سعيدُ بن نصر قراءةً عليه، أنّ قاسمَ بن أصبغَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيل، قال: حدَّثنا الحُميديُّ، قال (٢) : حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا منصورٌ، قال: حدَّثنا ذَرٌّ الهَمْدانيُّ، عن وائل بن مَهانةَ، عن عبد الله بن مسعودٍ قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تصَدَّقْنَ يا معشرَ النساء ولو من حُليِّكنَّ، فإنكنَّ من أكثرِ أهلِ النار" ، فقامت امرأةٌ ليست من عِلْيَةِ النساء فقالت: لمَ يا رسولَ الله؟ فقال: "لأنّكنّ تُكثِرنَ اللعنَ، وتَكْفُرْنَ العشيرَ" . ثم قال عبدُ الله بنُ مسعودٍ: ما وُجد من ناقص العقل والدين أغلَبُ للرجالِ ذَوِي الرَّأي على أمورِهم من النساء. قال: فقيل: يا أبا عبد الرحمن، فما نقصانُ عقلِها ودينِها؟ فقال: أما نقصانُ عقلِها، فجَعلَ اللهُ شهادةَ امرأتين كشهادةِ رجلٍ، وأما نقصانُ دينِها، فإنّها تمَكُثُ كذا وكذا يومًا لا تُصلِّي للّه فيه سجدةً (٣) .