لم يكُنْ يتوضَّأُ. قلتُ: فابنُ عباسٍ؟ قال: لم يكُنْ يتوضَّأُ. قال: فقلتُ له: أرأيتَ إن سألتُكَ رجالًا مِثلَ رجالي؟ فقال: إذًا لأتيتُكَ بهم (١) .
حدَّثنا أبو الفضل أحمدُ بنُ قاسم بنِ عبد الرحمن، وأبو عثمانَ يعيشُ بن سعيدِ بن محمدٍ الورَّاقُ الإمامُ، وأبو عبد الله محمدُ بن حكمٍ، قالوا: أخبَرنا أبو بكرٍ محمدُ بن معاويةَ القُرشيُّ، قال: حدَّثنا أبو خليفةَ الفضلُ بن الحُبابِ الجُمحيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن مسلمَةَ القَعْنَبيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيز بن مسلم القَسْمَليُّ، عن اليزيدِ بن أبي زيادٍ، عن مِقْسَم، قال: بينما نحنُ عندَ ابن عباس إذ أُتِيَ بجَفْنَةٍ فيها ثَريدٌ، قال: خُذُوا باسم الله، وكُلُوا من نَواحيها وذَرُوا الذِّروةَ؛ فإنّ في الذِّروَةِ البَرَكةَ. فأكلنا، ثم دعا بماءٍ فشرِبَه، ثم قام إلى الصلاةِ، فقلتُ: يا ابنَ عباسٍ، إنّ الناسَ يقولون: إنّ فيما غيَّرتِ النارُ من الطعام الوُضوءَ. فقال: لولا النارُ ما أكَلناه، وما زادَتهُ النارُ إلا طيبًا، وإنما الوُضوءُ فيما يخرُجُ، وليس فيما يدخُلُ، وصلَّى بنا على بساطٍ (٢) .
وممّن قال بإسقاطِ الوُضوءِ ممّا مسَّت النارُ؛ أبو بكرٍ الصِّديقُ، وعمرُ بن الخطاب، وعثمانُ بن عفانَ، وعليُّ بن أبي طالب، وعبدُ الله بنُ مسعودٍ، وعبدُ الله بن