فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 9093

إلّا أنْ تخافوا عليها. هذه روايةُ ابن القاسم عنه (١) . وذكَر ابنُ عبد الحكم (٢) عنه: أنّ الصلاةَ على الجنائزِ جائزة في ساعاتِ الليلِ والنهار؛ عندَ طلوع الشمس، وعندَ غروبها.

ولا خلافَ عن مالكٍ وأصحابِه أنّ الصلاةَ على الجنائز ودَفْنَها نصفَ النهارِ جائزٌ. وقال الثوريُّ: لا يُصَلَّى على الجنائزِ إلّا في مواقيتِ الصلاة، وتُكْرَهُ الصلاةُ عليها نصفَ النهار، وحينَ تَغِيبُ الشمسُ، وبعدَ الفجرِ قبلَ أن تطلُعَ الشمسُ (٣) .

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: لا يُصَلَّى على الجنائزِ عندَ الطّلوع، ولا عندَ الغروب، ولا نصفَ النهار، ويُصلَّى عليها في غيرها من الأوقات (٤) . وقال اللَّيثُ: لا يُصَلَّى على الجنازةِ في الساعةِ التي تُكْرَهُ فيها الصلاةُ. وقال الأوزاعيُّ: يُصَلَّى عليها ما دامَ في ميقاتِ العصر، فإذا ذهَب عنهم ميقاتُ العصرِ لم يُصلُّوا عليها حتى تَغْرُبَ الشمسُ (٥) .

وقال الشافعيُّ (٦) : يُصلَّى على الجنائزِ في كلِّ وقتٍ. والنَّهْيُ عندَه عن الصلاةِ في تلك الساعاتِ إنّما هو عن النوافلِ المُبتَدَءاتِ والتَّطوُّعِ، وأمّا عن صلاةِ فريضةٍ أو صلاةِ سُنَّةٍ فلا؛ لدلائلَ من الأثَرِ سأذْكُرُها في كتابي هذا إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت