وهذا عندَ جماعةِ العلماءِ إذا لم يكنْ عن شرطٍ منهما في حين السَّلَف. وقد أجمَع المسلمون نَقْلًا عن نبيِّهم - صلى الله عليه وسلم -: أنّ اشتَراطَ الزيادةِ في السَّلَفِ رِبًا، ولو كان قَبْضَةً واحدَةً من عَلَفٍ - كما قال ابنُ مسعودٍ -: أو حبّةً واحدة (١) .
وفيه دليلٌ على أنّ للإمام أن يَسْتَسْلِفَ للمساكين على الصدَقاتِ، ولسائرِ المسلمين على بيتِ المال؛ لأنّه كالوَصيِّ لجميعِهم، أو الوكيل.
وفيه أنّ التَّدايُنَ في البِرِّ والطاعةِ والمباحاتِ جائزٌ، وإنّما يُكرَهُ التَّدايُنُ في الإسرافِ وما لا يجوزُ، وبالله العصمة (٢) .