فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 9093

أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَدَى الأنصاريَّ المقتولَ بخيبرَ بمئة ناقةٍ من إبل الصَّدَقة، ودفَعها إلى أخيه عبد الرحمن (١) بن سهل (٢) . وقد نزَع لهذا بعضُ أصحابِنا. وفي ذلك عندِي نظرٌ.

فأمّا من جعَل المرءَ بمُلكِه ما تَجِبُ فيه الصدقةُ غَنِيًّا، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أُمِرْتُ أن آخُذَ الصَّدقةَ من أغنيائكم" (٣) ، فإنّه يَدْخُلُ عليه الإجماعُ على أنّ مَن مَلَك خمسةَ أوسُقٍ من شعيرٍ قيمَتُها خمسةُ دراهمَ، أو نحوَها ممّا لا يكونُ غنًى عندَ أحدٍ، وكان مِلْكُه إيّاها بزرعِه لها في أرضِه، ولم يَمْلِكْ من حَصادِه غيرَها، أنّ الصدقةَ عليه فيها وإن لم يَمْلِكْ شيئًا سواها، وهذا عندَ جميعِهم فقيرٌ مسكينٌ غيرُ غَنيٍّ، وقد وجَبَتْ عليه الصَّدَقةُ، وهذا يَنقُضُ ما أصَّلُوه. وما ذهَب إليه مالكٌ والشافعيُّ أولَى بالصَّواب في هذا الباب، واللهُ أعلم.

أخبرنا محمدُ بن عبد الملك، قال: حدَّثنا أبو سعيد بنُ الأعرابيِّ، قال: حدَّثنا الزَّعفرانيُّ (٤) وسعيدُ (٥) بن نَصر، قال (٦) : حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت