فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 9093

قال أشهَبُ: وسُئِلَ مالك عن الذي يؤدِّي الشَّعير في زكاةِ الفِطْر، فقال: لا يؤدِّي الشَّعيرَ إلا أن يكون يأكلُه، قيل: فيُنَقِّيهِ؟ قال: لا، بل يؤدِّيه على وَجهِه كما يأكلُه، قيل له: فإنّ الناسَ يقولون: مُدّانِ؟ فقال: القولُ ما قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فذَكَرتُ له الأحاديث التي تُذكر عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في المُدَّيْن من الحِنْطة، فأنكَرها (١) .

وقال الشافعيُّ: أيُّ قوتٍ كان الأغلبَ على رجلٍ، أدّى منه زكاة الفطر؛ إنْ كان حنطةً، أو ذُرَةً، أو سُلْتًا، أو شعيرًا، أو تَمْرًا، أو زَبيبًا، أدّى صاعًا بصاعِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا يُؤدِّي إلّا الحَبَّ، لا يُؤَدِّي دقيقًا، ولا سَويقًا، ولا قيمةً. قال: فإنْ أدَّى أهلُ البادية الأقِطَ، لم يَبِنْ لي أنّ عليهم إعادةً (٢) .

وقال أبو حَنيفةَ: يُؤَدِّي نصفَ صاعٍ من بُرٍّ، أو دقيقٍ، أو سَويقٍ، أو زَبيبٍ، أو صاعًا من تَمْرٍ، أو شعيرٍ. وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: الزَّبيبُ بمنزلة التمر والشعير، وما سوَى ذلك يُخرَجُ بالقيمة؛ قيمةِ ما ذكَرْنا من البُرِّ وغيرِه (٣) .

وقال الأوزاعيُّ: يُؤَدِّي كلُّ إنسانٍ مُدَّيْن من قمحٍ بمُدِّ أهلِ بلَدِه (٤) . وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت