فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 9093

وإليه ذهَب ابنُ وَهْبٍ صاحبُ مالكٍ. كلُّ هؤلاء يقولون: دِباغُ الإهاب طَهورُ؛ للصلاةِ، والوضوء، والبيع، وكلِّ شيء (١) .

ذكر ابن وَهْب في "مُوطَّئه" ، عن ابن لَهيعةَ وحَيْوةَ بن شُريحٍ جميعًا، عن خالدِ بن أبي عِمْرانَ، قال: سألتُ القاسمَ بن محمد وسالمَ بن عبدِ الله عن جُلُود الميتةِ إذا دُبِغَت؛ أيَحِلُّ ما جُعِلَ فيها؟ قالا: نعم، وَيحِلُّ ثمَنُها إذا بَيَّنْتَ ممّا كانت (٢) .

قال ابنُ وَهْب: وأخبَرنا محمدُ بن عَمْرٍو، عن ابن جُريج، قال: قلتُ لعطاءٍ (٣) : الفَرْوُ من جُلُودِ الميتةِ، يُصَلَّى فيه؟ قال: نعم، وما بَأْسُه وقد دُبغ (٤) .

قال ابن وَهْبٍ: وسمِعْتُ الليثَ بن سعدٍ يقولُ: لا بأسَ بالصلاة في جُلُودِ الميْتةِ إذا دُبِغَتْ، ولا بأسَ بالنِّعال من جلودِ الميتةِ إذا دُبِغَتْ، ولا بأسَ بالاسْتِقاءِ بها، والشُّرْبِ منها، والوضوءِ فيها.

قال أبو عُمر: فهذه الروايةُ عن اللَّيثِ خلافُ ما تقدَّم عنه في أول هذا الباب، وإذا كان يُجيزُ الانتفاعَ بها قبلَ الدِّباغ، فهو أحرَى وأولَى بمثل هذا مِن القول فيها بعدَ الدِّباغ.

قال ابنُ وَهْب: وقال يحيى بن سعيدٍ: لقد بلَغني أنّ بعضَ الناسِ يرَى بيعَها وإنْ لم تُدْبَغْ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَر أنْ يُنْتَفَعَ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت