فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 9093

عن عبد الرحمن بن وَعْلَةَ، أنّه قال لابن عبّاسٍ: إنّا قومٌ نَغْزُو أرضَ المغرب، وإنّما أسْقيَتُنا جلودُ الميْتةِ؟ فقال ابنُ عبّاس: سمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "أيُّما مَسْكٍ (١) دُبغ فقد طَهُرَ" (٢) .

حمَلُوه على العُموم في كلِّ جِلْدٍ.

قال أبو عُمر: يَحتمِلُ أن يكونَ أراد بهذا القول عُمومَ الجُلُود المعهود الانتفاعُ بها، وأمّا جلدُ الخِنْزيرِ فلم يَدْخُلْ في هذا المعنى؛ لأنّه لم يدخُلْ في السُّؤَال؛ لأنّه غيرُ معهودٍ الانتفاعُ بجِلْدِه، إذ لا تَعملُ فيه الذَّكاةُ، وإنَّما دخَل في هذا العُموم، واللهُ أعلمُ، من الجلود ما لو ذُكِّيَ لاسْتَغنَى عن الدِّباغ، وأمّا جلدُ الخِنْزير فالذَّكاةُ فيه والميْتةُ سواءٌ؛ لأنّه لا تَعملُ فيه الذَّكاةُ.

ودليلٌ آخرُ، وهو ما قاله النَّضْرُ بن شُمَيل: أنّ الإهابَ جلدُ البقرِ والغنم والإبل، وما عداها فإنّما يقال له: جلدٌ، لا إهَابٌ (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت