فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 9093

يُريدُ به اللهُ عزّ وجلّ، فكلُّ ما كان بسببٍ منه وإليه كان له حُكمُه في الأجرِ، واللهُ أعلم.

ومن هذا الباب قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "من كان مُنتظِرًا الصلاةَ فهو في صلاةٍ" (١) ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "انتظارُ الصلاة بعدَ الصلاةِ، فذلكم الرِّباطُ" (٢) ؛ لأن انتظارَ الصلاةِ سببُ شُهودِها، وكذلك انتظارُ العدُوِّ في الموضع المَخُوف، فيه إرصادٌ للعدُوِّ، وقُوَّةٌ لأهلِ الموضع، وعُدَّةٌ للقاءِ العدُوِّ، وسبَبٌ لذلك كلِّه. ومنه قولُ معاذِ بن جبل: وأحتسِبُ في نَوْمَتي مثلَ ما أحتَسِبُ في قومَتي (٣) ؛ وكان ينامُ بعضَ الليل ويقومُ بعضَه، وبالنوم كان يقوَى على القيام، وكذلك يقوَى برَعْي الخَيْل وأكْلِها وشُربِها على ملاقاةِ العدُوِّ إذا احتيجَ إليها، وهذا كلُّه تَعظيمُ فضلِ (٤) الرِّباط؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت