واحتجَّ أيضا بقول الله عزَّ وجلَّ: {أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: ٥٩] ، وبقولِه عزَّ وجلَّ: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الروم: ٣١] ، وبقوله عزَّ وجلَّ: {إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} [فاطر: ١٨] ، وبقوله عزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} [الأعراف: ١٧٥] ، وبآياتٍ نحو هذا كثيرةٍ وآثار.
واحتجَّ غيرُه ممّن ذهَب مذهبَه في هذه المسألة بحديث أبي هريرة (١) ، قال: "من ترَك الصلاةَ حُشِرَ مع قارونَ وفرعونَ وهامانَ" (٢) ، وبحديثِ أنسٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "من صَلَّى صلاتَنا واستقبَل قِبْلتنا فذلك المسلمُ" (٣) .
قالوا: هذا دليلٌ على أنّ من لم يُصلِّ صلاتَنا، ولم يَستقبِلْ قبلتَنا فليس بمسلم. وبما رواه شَهْرُ بن حَوْشَب، عن أمِّ الدَّرداءِ، عن أبي الدَّرْداءِ، قال: