الوسطَى حتى غربَتِ الشمسُ، ملأ اللهُ قبورَهم وبطونَهم وبيوتَهم نارًا " (١) . قال شعبةُ: لم يَسمَعْ يحيى بن الجزَّارِ من عليٍّ غيرَ هذا الحديث.
وروَى سفيانُ الثوريُّ وإسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ قال: الصلاةُ الوسطَى صلاةُ العصرِ، ويومُ الحجِّ الأكبرِ يومُ النَّحْر (٢) .
واحتجَّ مَن قال: إنّها الصبحُ بحديثِ مالكٍ، عن زيدِ بن أسلمَ، عن أبي يونُسَ، عن عائشةَ المذكورِ في هذا الباب. ويَجوزُ أنْ يَحتَجَّ به أيضًا من قال: إنّها الظُّهْرُ؛ لأنّ قولَه: " والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصر" يقتَضي أنّ الوسطَى ليستْ صلاةَ الحصرَ. وقد عارَض بعضُ المُتأخِّرين حديثَ عائشةَ هذا بحديث زيدِ بن أرقم، قال: كنّا نتكلَّمُ في الصلاةِ حتى نزَلتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ