"وأمِيطُوا عنه الأذَى" (١) . فكيف يجوزُ أن يُؤمَرَ بإماطَةِ الأذَى عنه، وأن يُحمَلَ على رأسِه الأذَى؟ وقولُه -صلى الله عليه وسلم-: "أمِيطُوا عنه الأذَى" ناسخٌ لِما كان عليه أهلُ الجاهليةِ من تَخْضِيبِ رأسِ الصبيِّ بدَم العَقيقةِ (٢) .
رُوي عن عائشةَ رضي اللهُ عنها أنّها قالت: كان أهلُ الجاهليةِ إذا حلَقوا رأسَ الصبيِّ وضَعوا دمَ العَقيقةِ على رأسِه بقُطنةٍ مَغْموسة في الدَّم، فأمَرهم رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن يجعلوا مكانَ الدَّم خَلُوقًا (٣) .
ورُوي عن بُرَيدةَ الأسلَميُّ نحوُ ما رُوي عن عائشةَ في ذلك، حدَّثناه عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٤) :