فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 9093

قال أبو عُمر: قد أوضَحنا مذهبَ مالكٍ وغيرِه في المزابَنةِ في بابِ داودَ بنِ الحُصين (١) . ومن ذهَب إلى كراهيةِ بيعِ الحيوانِ بأنواعِ اللُّحومِ، فالحجَّةُ له ظاهرُ الحديثِ؛ لأنَّ حقيقةَ الكلام أن يكونَ على عمومِه، ويُحمَلَ على ظاهرِه، إلَّا أن يُزِيحَه عن ذلك دليل يجبُ التسليمُ لمثلِه.

ورُوي عن ابن عباس في هذا روايتانِ:

إحداهما: إجازةُ بيعِ اللحم بالشاةِ (٢) .

والثَّانيةُ: كراهيةُ ذلك (٣) . وهو الأشهرُ عنه.

ورُوِي عن ابنِ عباسٍ أيضًا أنَّ جَزورًا نُحِرَتْ على عهدِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، فقُسِمَتْ على عشَرةِ أجزاءٍ، فقال رجل: أعطوني جُزْءًا بشاةٍ. فقال أبو بكرٍ: لا يَصلُحُ هذا (٤) . قال الشافعيُّ: ولا أعلمُ مُخالِفًا من الصحابةِ لأبي بكرٍ في ذلك (٥) .

وروَى الثوريُّ أيضًا، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ، أنَّه كرِه أن يُباعَ حَيّ بمَيِّتٍ. يعني الشاةَ المذبوحةَ بالقائمةِ. قال سفيانُ: ولا نرَى به بأسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت