فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 9093

يُعَلِّمَهم ذلك قولًا في مُدَّةٍ أقرَبَ من مُدَّةِ تَعليمِه إياهم عَمَلًا، وكذلك قد كان قادِرًا على أن يُبَيِّنَ للسَّائلِ مِيقَاتَ تلك الصَّلاةِ، وسائرِ الصَّلَواتِ بقَوْلِه في مَجْلِسِه ذلك، ولكِنَّه أخَّرَ ذلك ليُبَيِّنَ ذلك له عَمَلًا، ولم يَمْتَنِعْ مِن ذلك لِمَا يخافُ عليه منَ اخترام المَنِيَّةِ؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد كانَ أنْبَأَهُ، واللهُ أعلمُ، أنَّه لا يَقْبِضُه حتى يُكْمِلَ به الدِّينَ، ويُبَيِّنَ للأُمَّةِ على لِسَانِه ما يُتَوَصَّلُ به إلى مَعْرِفَةِ الأحْكام، وكذلك فعَلَ -صلى الله عليه وسلم-. ولله الحمدُ كثيرًا.

وقد يكونُ البَيانُ بالفِعْل أثْبَتَ أحْيانًا فيما فيه عَمَل مِن القولِ، وقد قالَ -صلى الله عليه وسلم-: "ليس الخَبَرُ كالمُعَايَنَةِ" (١) . روَاه ابنُ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، ولم يَرْوِه غيرُه (٢) . والله أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت