من مُبَشِّراتِ النبوَّةِ إلَّا الرُّؤيا الصالحةُ يَراها العبدُ أو تُرَى له " (١) .
وحدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُطَرِّفٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيْلِيُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ ابنُ عيينةَ، عن سليمانَ بنِ سُحَيْمٍ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ مَعْبَدِ بنِ عباسٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ، قال: كشَف رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- السِّتارةَ في مرَضِه، والناسُ صُفوفٌ خلفَ أبي بكرٍ، فقال: " أيُّها النَّاسُ، إنَّه لم يَبْقَ من مُبَشِّراتِ النبوةِ إلَّا الرُّؤيا الصالحةُ يراهَا المسلمُ أو تُرَى له ". ثمَّ قال: " ألا إنِّي نُهِيتُ أن أقرأَ راكعًا أو ساجدًا، فأمَّا الركوعُ فعَظِّموا فيه الرَّبَّ، وأمَّا السُّجودُ فاجتهِدوا في الدُّعاءِ، فَقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم " (٢) .
هكذا روَاه الحُميديُّ (٣) ، وابنُ أبي شيبةَ (٤) ، وغيرُهما، عن ابن عُيينةَ سواءً.
وفي حديثِ مالكٍ: " يراها الرجلُ الصالحُ أو تُرَى له " فظاهرُه ألَّا تكونَ الرُّؤيا من النبوةِ جُزءًا من ستَّةٍ وأربعينَ إلَّا على ذلك الشرطِ؛ للرجلِ الصالحِ، أو منه.
وفي حديثِ ابنِ عباسٍ: " يراها المسلمُ ". ولم يَقُلْ: صالحًا ولا طالحًا. وفي بعضِ ألفاظِه: " يَراها العبدُ" (٥) وهذا أوسعُ أيضًا.