روَى هذا الحديثَ بهذا الإسنادِ عنه جماعةٌ من أصحابِه؛ منهم الزُّبيدِي (١) ، ومعمرٌ (٢) ، وابنُ عُيينةَ (٣) ، وشُعيبُ بنُ أبي حمزةَ (٤) ، ويقولونَ: إن ابنَ عيينةَ إنَّما سَمِعه مِن مَعْمَرٍ، وعنه يَرْويه (٥) .
وقيل لمالكٍ: الحديثُ الذي إلى: "مَا جاءك من غيرِ مسألةٍ فإنَّما هو رِزْقٌ رَزَقَكه اللّهُ" أفيه رُخْصَةٌ؟ قال: نعم. قيل: فمَن أُعْطِي شيئًا ووُصِل به؟ قال: تَرْكُه أحَبُّ إليَّ وأفْضَلُ، إن كان له عنه غِنًى، إلَّا أن يخافَ على نفسِه الجُوعَ وهو مُحْتاجٌ، فلا أرَى به بأسًا.
وروَى حمَّادُ بنُ سلَمةَ، عن ثابتٍ، عن أبي رافع (٦) ، عن أبي هريرةَ، قال: ما أحدٌ من الناسِ يُهْدِي إليَّ هَدِيّةً إلَّا قبِلْتُها، وأمَّا أنْ أسْألَ، فلم أكنْ لأسْأل (٧) .