فاقْبَلْه منه، فإن كانت لك فيه حاجةٌ فاستَمْتِعْ به، وإن كنتَ غنيًّا عنه فتَصَدَّقْ به، ولا تَنْفَسْ على أخيك أن يَأْجُرَه اللّهُ فيك.
قال أبو بكرٍ: وأخبَرنا سعيدُ بنُ عُفيرٍ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ لَهِيعةَ، عن بكرِ بنِ سَوَادَةَ، عن زِيادِ بنِ نُعَيْمٍ، أنَّه حدَّثَه عن ابنِ شُرَيْحٍ، عن عبدِ الله بنِ عمرو، قال: ما يَمْنَعُ أحَدَكم إذا أتَاه اللهُ برِزْقٍ لم يَسْأَلْه، ولم يَسْتَشْرِفْ له، أن يَقْبَلَه؟ إن كان غَنِيًّا أُجِر في أخِيه، وإن كان فقيرًا كان رِزْقًا قسَمه اللّهُ له.
قال: وحَدَّثَنَا عليُّ بنُ بَحْرٍ، قال: حَدَّثَنَا عيسى بنُ يونسَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ، عن عثمانَ بنِ حَيَّانَ، قال: سمِعتُ أبا الدرداء يقولُ: إن أحدَكم يقولُ: اللهمَّ ارْزُقْنِي. وقد عَلِم أن اللّهَ لا يَخْلُقُ له دينارًا ولا درهمًا، وإنَّما يَرزُقُ بعضَكم مِن بعضٍ، فإذا أُعْطِي أحَدُكم شيئًا، فلْيَقْبَلْه، فإن كان عنه غنيًّا، فلْيَضَعْه في أهلِ الحاجةِ من إخوانِه، وإن كان إليه فقيرًا، فليَسْتَعِنْ به على حاجَتِه، ولا يَرُدَّ على الله رِزْقَه الذي رَزَقه (١) .
قرأتُ على خلفِ بنِ أحمدَ، أن أحمدَ بنَ مُطَرِّفٍ حدَّثهم، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عمرَ بنِ لُبَابَةَ وأيوبُ بنُ سليمانَ أبو صالحٍ، قالا: حَدَّثَنَا أبو زيدٍ عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهِيمَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ يزيدَ المُقْرِئُ، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ أبي أيوبَ، عن أبي الأسودِ (٢) ، عن بُكيرِ بنِ عبدِ الله بنِ الأشجِّ،