فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 9093

وإسحاقَ بنِ راهُويَة، وداودَ بنِ عليٍّ. ولا أعلَمُ أحدًا رخَّصَ فيها لمن يَعلَمُ أنَّه يتولَّدُ عليه منها شيءٌ مما يُفسِدُ صومَه (١) .

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: لا بأسَ بالقُبلةِ إذا كان يأمَنُ على نفسِه. قالوا: فإن قبَّلَ فأمنَى فعليه القضاءُ، ولا كفَّارةَ عليه (٢) . وهو قولُ الثوريِّ، والحسنِ بنِ حَيٍّ، والشافعيِّ، فيمن قبَّلَ فأمنَي، أنَّ عليه القضاء، وليس عليه كفَّارةٌ (٣) .

وقال ابنُ عُليَّةَ: لا تُفسِدُ القُبلةُ الصَّومَ، إلَّا أن ينزِلَ الماءُ الدافقُ. ولو قبَّلَ فأمذَى لم يكنْ عليه شيءٌ عندَ الشافعيِّ، وأبي حنيفةَ، والثَّوريِّ، وابنِ عُليَّةَ، والأوزاعيَ (٤) .

وقال أحمد: مَن قَبَّل فأمذَى أو أمْنَي، فعليه القضاءُ. ولا كفَّارةَ عندَه إلَّا على مَن جامَع فأوْلجَ ناسيًا أو عامدًا (٥) . وسيأتِي ذكرُ كفَّارةِ المفطرِ في رمضانَ بجماعٍ أو أكلٍ في بابِ ابنِ شهابٍ، عن حُميدٍ، إن شاء اللّهُ.

وقال مالكٌ: لا أُحبُّ للصائم أن يُقبِّلَ، فإن قبَّلَ في رمضانَ فأنزَل، فعليه القضاءُ والكفَّارةُ، وإنْ قبَّلَ فأمذَي، فعليه القضاءُ، ولا كفَّارة (٦) . وقال ابنُ خُويز منداد: القضاءُ على مَن قبَّلَ فأمذَى عندَنا مُستحَبٌّ ليس بواجبٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت