وهذا حديثٌ مُتَّصِلٌ، ولكنَّه ليس يجيءُ إلَّا بهذا الإسنادِ، وليس بالقويِّ، وهو مُنكَرٌ على أصلِ ما ذكَرْنا عن أُمِّ سلمةَ. وقد رواه عن موسى بنِ عُلَيٍّ، عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ (١) ، وعبدُ الله بنُ يزيدَ المقرئُ (٢) ، كما رواه عبدُ الله بنُ صالحٍ (٣) سواءً (٤) . وما انفرَد به موسَى بنُ عُلَيٍّ فليس بحجَّةٍ، والأحاديثُ المذكورةُ عن أبي سلمةَ معارِضةٌ له وهي أحسَنُ مجيئًا وأظْهَرُ تواترًا، وأثبتُ نقلًا منه. وأَمّا الأحاديثُ في هذا الباب عن عائشة فأسانيدُها لا مَطْعَنَ لأحدٍ فيها، وستراها في باب بلاغات مالكٍ إن شاء الله، وإسنادُ حديث حفصةَ في ذلك أحسنُ (٥) ، وباللّه التوفيق.