فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 9093

فالاستثناءُ هاهنا ليس من الأوَّل، وهذا مذْهَبُ الخليلِ وسِيبُويَةَ والفَرَّاءِ؛ كلّهم يجْعَلُونَ (١) "إلَّا" هاهُنا بمَعْنَى "لكن" ، وأنشَدَ بَعْضُهم لأبي خِرَاشٍ (٢) :

أمْسَى سُقَامٌ خَلاءً لا أنِيسَ بهِ ... إلَّا السِّبَاعُ ومَرُّ الرِّيحِ بالغَرَفِ (٣)

أرادَ: إلَّا أنْ يكونَ به السِّباعُ، أو: لكنْ به السِّباعُ وطردُ الرِّيحِ.

وسُقامٌ: وادٍ لهُذَيْلٍ.

ومثلُ هذا أيضًا قولُ الشاعرِ (٤) :

وبَلْدَةٍ ليس بها أنيسُ

إلّا اليَعَافيرُ وإلا العيسُ (٥)

أرادَ: لكنْ بها اليَعافِيرُ، وبها العِيسُ، وليسَ بها أنِيسٌ مع هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت