فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 9093

فكُلُوا، ما لم يَكُنْ سِنٌّ أو ظُفُرٌ، وسَأُحَدِّثُكم عن ذلك؛ أمَّا السِّنُّ فعَظْمٌ، وأمَّا الظُّفُرُ فمُدَى الحَبَشَةِ" وذكَرَ الحديثَ (١) .

فإذا جازَتِ التَّذْكِيَةُ بغيرِ الحديدِ، جازَتْ بكُلِّ شيءٍ، إلَّا أنْ يُجْتَمَعَ على شيءٍ، فيكونَ مخصُوصًا، وعلى هذا مذهبُ مالكٍ وأصحابِه، وأبي حنيفةَ وأصحابِه، والشافعيِّ وأصحابِه (٢) . والسِّنُّ والظُّفُرُ المَنْهِيُّ عن التَّذْكيةِ بهما عندَهم هما غيرُ المَنْزُوعين؛ لأنَّ ذلكَ يَصِيرُ خَنْقًا. وكذلكَ قال ابنُ عبّاسٍ رضِي اللهُ عنه: ذلكَ الخَنْقُ (٣) . فأمَّا السِّنُّ والظُّفُرُ المَنْزُوعان إذا فَرَيَا الأوْدَاجَ، فجائزٌ الذَّكَاةُ بهما عندَهم. وقد كَرِهَ قومٌ السِّنَّ والظُّفُرَ والعَظْمَ على كُلِّ حالٍ؛ مَنْزُوعةً وغيرَ مَنْزُوعةٍ؛ منهم إبراهيمُ، والحسنُ بنُ حَيٍّ، واللَّيْثُ بنُ سعدٍ. ورُوِيَ ذلك أيضًا عن الشافعيِّ (٤) . وحُجَّتُهم ظاهِرُ حديثِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ المذكورِ في هذا البابِ، وبالله التوفيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت