فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 9093

التمرِ والزبيبِ. والنَّهيُ عندَ أبي حنيفةَ في الأحاديثِ المذكور في هذا البابِ إنَّما هو من بابِ السَّرَفِ؛ لضيقِ ما كانوا فيه من العَيْشِ.

وروَى المُعَافَى، عن الثوريِّ: أنَّه كَرِه من النَّبِيذِ الخليطَ والسُّلافَةَ (١) والمُعَتّقَ. وقال اللَّيْثُ: لا أرَى بأْسًا أنْ يُخْلَطَ نَبِيذُ التَّمْرِ ونَبِيذُ الزَّبِيبِ، ثم يُشْرِبَا جميعًا، وإنَّما جاءَ النَّهْيُ في كَراهيةِ أنْ يُنْبَذَا جميعًا ثم يُشْرَبَا؛ لأنَّ أحَدَهما يَشُدُّ صاحِبَه (٢) .

وأمَّا ما ذكَره الطحاويُّ عن ابنِ عمرَ، فقد رَوَيْنا عنه خِلافَ ذلك: حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن موسى بنِ عُقْبَةَ، عن نافع، عن ابن عمرَ، قال: نُهِيَ أن يُنْبَذَ الزُّهْوُ والرُّطَبُ جميعًا، والبُسْرُ والتمرُ جميعًا (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت