وسماعُ زيدِ بنِ أسلمَ من ابنِ عمرَ صحيحٌ. وقد تقدَّم القولُ في ذلك في كتابِنا هذا، في أوَّلِ بابِ زيدِ بنِ أسلمَ.
حدَّثنا أبو محمدٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ الجُهَنِيُّ، قال: حدَّثنا أبو عليٍّ (١) سعيدُ بنُ عثمانَ بنِ السَّكَنِ الحافظُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يوسفَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ، قال (٢) : حدَّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ، قال: أخبَرنا مالكٌ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن ابنِ عمرَ، قال: قدِم رجلَانِ من المشرقِ، فخطَبا، فعجِب الناسُ لبيانِهما، فقال رسولُ الله -صلي الله عليه وسلم-: "إن من البيانِ لَسِحْرًا" . أو: "إن بعضَ البيانِ لَسِحْر" .
ورَوَاه القطَّانُ أيضًا عن مالِكٍ هكذا مسندًا
حدَّثني عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا مُسددٌ (٣) ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن مالكٍ (٤) ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن ابنِ عمرَ، قال: قدِم رجلانِ، فخطَبا، فعجِب الناسُ مِن بيانِهما، فقال رسولُ الله -صلي الله عليه وسلم-: "إن من البيانِ لَسِحْرًا" (٥) .
وهكذا رواه الثوريُّ (٦) ، وابنُ عُينيةَ، وزهيرُ بنُ محمدٍ (٧) ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن ابنِ عمرَ، إلَّا أن في روايتهم: فخَطَبَا، أو خطَب أحدُهما.