حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مطرِّفٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا يُونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبَرنا سفيانُ، عن عاصم الأحولِ، عن الشعبيِّ، أنَّ أبا بكرٍ الصدِّيقَ وعمرَ بنَ الخطابِ رضِي اللهُ عنهما قالا: الكَلالَةُ مَن لا وَلَدَ له ولا والِدَ (١) .
وذكَر يحيى بنُ آدمَ، عن شرِيكٍ، وزهير، وأبي الأحوص، عن أبي إسحاقَ، عن سُليم بنِ عبدٍ قال: ما رأيتُهم إلا وقد تواطَئوا وأجمَعوا على أنَّ الكَلالةَ مَن مات وليس له وَلَدٌ ولا والِدٌ (٢) .
قال يحيى: وحدَّثنا عبدُ الرحيمِ، عن محمدِ بنِ سالم، عن الشعبيِّ قال: الكَلالةُ ما كان سوى الوَلَدِ والوالِدِ مِن الورثةِ، إخوةً أو غيرَهم من العَصَبَةِ، كذلك قال عليٌّ، وابنُ مسعودٍ، وزيدُ بنُ ثابِتٍ.
وذكَر عبدُ الرزاقِ (٣) ، عن معمَرٍ، عن الزهريِّ وقتادةَ، وعن أبي إسحاقَ، عن عمرِو بنِ شرَحبِيلِ، قالوا: الكَلالةُ مَن ليس له ولَدٌ ولا والِدٌ.
وذكَر ابنُ أبي حاتم، عن موسى بن الأهوازيِّ، عن أبي هشام الرفاعيِّ، قال: سمِعتُ يحيى بنَ آدمَ يقولُ: قد اختَلَفوا في الكَلالَةِ، وصار المجتمَعُ عليه: مما خَلَا الوَلَدَ والوالِدَ.
قال أبو عُمر: قد فسَّر مالكٌ رحِمه اللهُ الكَلالَةَ في "مُوَطَّئِه" (٤) تفسيرًا حسنًا،