ابنِ مسعودٍ في مرضِه الذي قُبِض فيه، فقال له عثمانُ: ما تَشتكِي؟ قال: ذنوبي. قال: فما تَشتهي؟ قال: رحمةَ ربِّي. قال: ألا أدعو لكَ الطبيبَ؟ قال: الطبيبُ أمرَضَني. قال: ألا نأمرُ لكَ بعطائِك؟ قال: حبَستَه عنِّي في حَياتي، فلا حاجةَ لي به عندَ مَوتي. قال له عثمانُ: لكن يكونُ لبناتِك. قال: أتخشَى على بَناتي الفاقةَ؟ إنِّي لأرجو ألَّا تُصيبَهم فاقةٌ أبدًا، إنِّي قد أمَرتُ بَناتي بقراءةِ "الواقعةِ" كلَّ ليلةٍ فإنّي سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من قرأ سُورةَ الواقعة كلَّ ليلةٍ لم تُصِبْه فاقةٌ أبدًا" (١) .
وذكرَ من ذهَب إلى هذا قولَ أبي الدرداءِ حينَ مَرِض، فقيل له: ألا نَدْعُو لك طبيبًا؟ فقال: رآني الطبيبُ. قيل له: ما قال لك؟ قال: إنّي فَعّالٌ لما أُريدُ (٢) .
وذكَر وكيعٌ، قال: حدَّثنا أبو هلالٍ، عن معاويةَ بن قُرَّةَ، قال: مرِض أبو الدَّرداءِ، فعادُوه وقالوا له: أندعو لك الطبيبَ؟ فقال: هو أضجَعني (٣) .