فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 9093

فردُّوا عليه، كان له عليهم فضلُ درجةٍ؛ لأنَّه ذكَرهم، فإن لَمْ يردُّوا عليه، ردَّ عليه مَن هو خيرٌ منهم وأطيبُ (١) .

قال: وأخبَرني أسامةُ بنُ زيدٍ، عن نافعٍ، قال: كنتُ أُسايرُ رجلًا مِن فقهاءِ الشامِ، يقالُ له: عبدُ الله بنُ أبي زكريا، فحبَستني دابتي تَبُولُ، ثمّ أدركْتُه ولم أُسلِّمْ، فقال: ألا تسلِّمُ؟ فقلتُ: إنما كنت معك آنفًا. فقال: وإنْ، لقد كان أصحابُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- يتَسايرون فتُفرِّقُ بينهم الشَّجرةُ، فإذا التقَوا، سلَّم بعضُهم على بعضٍ (٢) .

وقال ابنُ عبّاسٍ وابنُ عمرَ: انتهى السلامُ إلى البَرَكةِ كما ذكر اللّهُ عزَّ وجلَّ عن صالحي عبادِه: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} (٣) [هود: ٧٣] . وكانا يَكْرهانِ (٤) أن يزيدَ أحدٌ في السلام على قوله: وبركاته (٥) ؛ واللّهُ الموفِّق للصَّواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت