فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 9093

وقد روَى محمدُ بنُ الحسنِ في "السِّيَرِ" (١) ، عن أبي يُوسُفَ، عن أبي حنيفةَ، أنَّ المرْتَدَّ يُعْرَضُ عليه الإسلامُ، فإنْ أسْلَم، وإلَّا قُتِل مَكانَه إلَّا أن يَطْلُبَ أن يُؤَجَّلَ، فإن طلَبَ ذلك أُجِّلَ ثلاثةَ أيَّام.

والزَّنْدِيقُ عندَهم والمرْتَدُّ سَواءٌ، إلَّا أنَّ أبا يُوسُفَ لما رَأى ما يَصْنَعُ الزَّنادِقَةُ، وأنَّهم يَعُودُونَ بعدَ الاسْتِتابَةِ، قال: أرَى إذا أُتِيتُ بزِنْدِيقٍ، أمَرْتُ بضربِ عُنُقِه، ولا أسْتَتِيبُه، فإن تابَ قبلَ أن أقْتُلَه لَمْ أقْتُله، وخَلَّيْتُه (٢) .

وقال الليثُ بنُ سعدٍ وطائفةٌ معه: لا يُسْتَتابُ مَن وُلِد في الإسلام ثم ارْتَدَّ، إذا شُهِدَ عليه، ولكنَّه يُقْتَلُ، تاب مَن ذلك أو لم يَتُبْ، إذا قامَتِ البَيِّنَةُ العادِلَةُ.

وقال الحَسَنُ: يُسْتَتابُ المرْتَدُّ مائةَ مَرَّةٍ. وقد رُوِي عنه أنَّه يُقْتَلُ دونَ اسْتِتابةٍ (٣) .

وذكَرَ سُحْنُونُ: أنَّ عبدَ العزيزِ بنَ أبي سَلَمَةَ كان يقولُ: يُقْتَلُ المرْتَدُّ ولا يُسْتَتابُ. ويَحْتَجُّ بحديثِ معاذٍ مع أبي موسى الأشْعَرِيِّ (٤) . وقد ذكَرناه في آخِرِ هذا البابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت