واحْتَجَّ مَن رأى الاسْتِتابَةَ (١) بهذا الحديثِ، وهو ما حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ يحيي، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ، قال (٢) : حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدٍ المرْوَزِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ الحُسَيْنِ، عن أبيه (٣) ، عن يزيدَ النحْويِّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان عبدُ الله بنُ سعدٍ يكتُبُ لرسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فأزَلَّه الشيطانُ، فلَحِقَ بالكُفّارِ، فأمَرَ به رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن يُقْتَلَ يومَ الفتحِ، فاسْتَجارَ له عثمانُ، فأجارَه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-.
وأمّا ميراثُ المُرتدِّ، فقد اختَلف العلماءُ فيه، والصَّحيحُ عندنا: أنّ ميراثَه في بيت المالِ لا يَرثُه أحدٌ من وَرثَته، لقول رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يَرثُ الكافرُ المسلمَ، ولا المسلمُ الكافرَ" (٤) . وسنُبيِّن ذلك ونذكُر أقاويلَ السَّلَفِ فيه عند ذِكْرِنا حديثَ ابنِ شهابٍ، عن عليِّ بنِ حُسَينٍ في كتابنا هذا إن شاء الله، واللّهُ المُستعانُ.