وذكَر عبدُ الرزاقِ (١) ، عن ابنِ جريجٍ، عن إسماعيلَ بنِ أيوبَ، عن أبيه (٢) ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ أنَّه قال: لا يُبْلَغُ بالعقوبةِ الحدودُ.
وعن ابنِ جريجٍ أيضًا، عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ نحوَه (٣) .
واحتجَّ مَن رأى التعزيرَ أشدَّ الحدودِ ضربًا بما حدَّثنِي محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مُطَرِّفٍ، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ عثمانَ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيليُّ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن جامعِ بنِ أبي راشدٍ، عن أبي وائلٍ شَقيقِ بنِ سلمةَ الأسديِّ، قال: كان رجلٌ له على أُمِّ سلمةَ دَينٌ، فكتَب إليها كتابًا يُحَرِّجُ عليها (٤) ، فأمَر به عمرُ بنُ الخطاب أن يُجلَدَ ثلاثينَ جلدةً، كلُّها تبضَعُ اللحمَ (٥) ، وتحدُرُ الدمَ (٦) . قال سفيانُ: لأَنَّها أمُّه، ولا ينبغِي للرجلِ أن يُضَيِّقَ على أُمِّه. ونحوُ هذا.
وبما روَاه شعبةُ، عن واصلٍ (٧) ، عن المَعرورِ بنِ سُوَيْدٍ، قال: أُتِي عمرُ بنُ الخطابِ بامرأةٍ زَنَتْ، فقال: أفسَدَتْ حُسْنَها، اضرِبُوها حدَّها، ولا تخرِقُوا عليها جلدَها (٨) .