صفحتَه نُقِمْ عليه كتابَ الله " فإنَّه أراد، واللّهُ أعلمُ، بعدَ أمرِه بالاستِتارِ بالذنبِ، أنَّه مَن أقرَّ عندَه فلا شفاعةَ حِينَئذٍ له، ولا عفوَ عنه.
ومِن هذا وشَبْهِه، قام الدَّليلُ على أنَّ الحدودَ إذا بَلَغتِ السُّلطانَ لَمْ يَجُزْ أن يُتَشَفَّعَ فيها، ولا أن تُتركَ إقامتُها، ألا ترى إلى قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديثِ صفوانَ بنِ أُميّةَ: " فهَلَّا قبْلَ أن تأتيني به" (١) . وقولِ الزُّبيرِ: إذا بَلغتَ به السُّلطانَ فلَعَن اللّهُ الشافعَ والمُشفَعَ (٢) .